الشهيد الأول

221

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

لكلّ عشرة زاد عشرة أجزاء من إحدى عشر جزء من درهم . وضابطه إضافة الوضيعة إلى الأصل ونسبتها إلى المجموع ، ثمّ إسقاطها فالباقي الثمن . ولو قال وضيعة العشرة درهم احتمل الأمرين ، نظراً إلى معنى الإضافة من اللام ، ومن وان أثبتنا الإضافة الظرفيّة فهي كالتبعيضيّة ، والشيخ ( 1 ) طرّد الحكم بالضابط في وضيعة درهم من كلّ عشرة ، كأنّه يجعل من لابتداء الغاية ، ويجعل العشرة سالمة للبائع . وأمّا التولية ، فهي البيع برأس المال ، ويشترط فيه علمه ، ولفظها كالبيع ، ولو قال وليتك العقد أجزأ ، ولو قال وليتك السلعة احتمل الجواز . والتشريك ، هو أن يجعل له فيه نصيباً برأس ماله ، وهو بيع أيضاً . ولو أتى بلفظ التشريك فالظاهر الجواز ، فيقول أشركتك ( 2 ) في هذا المتاع نصفه بنصف ثمنه . وقد يتّفق في مبيع واحد المرابحة وقسيماها ، كما لو اشترى ثلاثة أثواباً بالسويّة ، لكن ثمن أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والآخر عشرة ثمّ باعوه بعد الإخبار بخمسة وأربعين ، فهو مواضعة بالنسبة إلى الأوّل ، وتولية بالنسبة إلى الثاني ، ومرابحة بالنسبة إلى الثالث . وكذا لو باعوه مساومة ولا يقسّم على رأس المال ، هذا مع تعدّد العقود . ولو كان العقد واحداً بالخمسة والأربعين كان الثمن مقسوماً على رأس المال . ولو تشخّص في العقد الواحد ثمن كلّ ثلاث فهو كالعقود المتعدّدة .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 60 . ( 2 ) في باقي النسخ : فيقول شرّكتك .